تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0186.png) وذلك قبيح.

قالوا: فعلمنا بأن الله تعالى لا يضل عباده، يؤمننا عن إظهار المعجزة على حسب دعوى المفترين.

قلنا: فعلمكم على زعمكم يقارن المعتاد من الأفعال حسب مقارنته الخارق منها للعادة ؛ فجوزوا أن يقع فعل معتاد - مع اعتقادكم - علما لنبي.

فإن قالوا: لا بد من اختصاص المعجزة بوجه لأجله تدل.

قلنا : فبينوا ذلك الوجه ?

فإن قالوا: خوارق العادات إذا لم تدل؛ فالعوائد أولى بأن لا تدل، وهذا يفضي إلى تعجيز القديم سبحانه عن نصب الدلالة على صدق الرسالة.

قلنا: فهكذا جوابآنا عما ألزمتمونا، على ما سنذكره.

ثم نقول: ما تمسكتم به من أن الإضلال عن الدين قبيح: إن أردتم به: الإضلال عن المعقولات، فلا يعلم ذلك بالرسول صدق أم كذب، وإن أردتم: عن مجوزات العقول من الشرائع، فلم لا يجوز أن يكذبوا على الله تعالى في الشرائع بأنه سبحانه لا يريد تكليف الشرائع ? كذبوا عليه في الزيادة والنقصان(3).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٨٦