تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0185.png)

فإن قال قائل: من قضية أصلكم: أن الرب سبحانه مبتدع ضلال الضالين وكفر الكافرين، ويحسن ذلك منه؛ فما يؤمنكم من إظهار المعجزة على يد الكذابين?

قالوا: وكما يوصف بالاقتدار على قلب العصا حية مقارنا لصدق الصادق، فكذلك يوصف بالاقتدار عليه مقارنا لكذب الكاذب ؛ إذ أقوال العباد صدقا كانت أو كذبا لا تؤثر في منع مقدورات الله تعالى، فإذا ثبت كونه مقدورا، ولم يمتنع أن يريد إضلال من يضل، فما يؤمنكم ذلك في المعجزات ?

وهذا سؤال يعتقد أهل القدر أن لا تفصي لأهل الحق عنه، وزعموا مع هذا: أن ما يلزمنا لا يلزمهم، مع مصيرهم إلى العدل والحكمة !

وقولهم: إن الله تعالى لا يريد القبائح، ولو قدر ظهور المعجزة على يد الكاذب، لكان ذلك مفضيا إلى خلط دلالة الصدق بما يوجب القدح فيها،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٨٥