
قال الإمام : وقد أدينا ما فهمنا من كلام هذا الحم لر الله عليه وسلم، ولسنا نرى ذلك مقنعا في الحجاج، ولا سبيل إلى حسم الطلبات عما ذكره، ولا وجه لادعاء الضرورة.
قلت: واعلم أن الأستاذ لم يذكر هذه الطريقة معولا عليها، وإنما معوله على ما ذكره في المختصر من كتاب ترتيب المذهب وكتاب الوصف والصفة، وذلك ما سأحكيه عن شيخنا الإمام بعد هذا.
ولقد ذكر لنا الإمام في كتاب «أصول الفقه» - الذي أملاه علينا في مسجد المطرز - هذه الطريقة واعتمدها، ثم أسندها إلى الأستاذ.
فقال: إثبات الكلام لله تعالى يستند إلى مسلكين:
أحدهما: أنا نقطع بعد ثبوت قواعد الدين في إثبات العلم بالله سبحانه: أن زجر الإله عباده عما يرديهم ويؤديهم إلى معاطبهم وأمرهم بما يرشدهم - من جائزات العقول، وهو متلقى من بدائه العقول، ومن أنكره كان بمنزلة من أنكر وجوه الجواز في الجائزات جمع، فهذا يبتدره عقل العقلاء قبل الكلام في إثبات الكلام ونفيه.
فإن تبين جواز ذلك؛ فيجب التنبيه على المسلك الثاني، وفيه تمام الغرض؛ فنقول: التكاليف لا تتلقى في رأي أهل الحق عن الإرادة والكراهية؛ فإن الرب تعالى [قد]) يأمر بما لا يريده وينهى عما يريده، وهذا هو الشعار