تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0172.png) القول في الوجه الذي تدل المعجزة منه على صدق النبي 3- قد تثبت صريحا مرة، وقد تعلم قطعا من غير تقدم تصريح بها.

فأما المواضعة المصرحة بها فهي نحو أن يقول القائل لمن يخاطبه: «إذا رأيتني أفعل الفعل الفلاني عند ادعاء زيد كونه رسولا لي، فاعلم أني أروم بفعلي المقارن لدعواه الرسالة تصديقه فيما يدعيه، فإذا فعل الشخص المعين الذي ذكره عند ادعاء الرسول الرسالة، وتبين انتفاء الآفات والغفلات عنه، واستبان(1 قصده في [إيقاع الفعل على قضية المواضعة السابقة - فيتنزل فعله المنعوت بالصفات التي ذكرناها منزلة قول القائل: لصدقت في دعوى الرسالة . هذا ما لا شك فيه، وهو تصوير التصريح بالمواضعة.

وليست المعجزات في مقصدنا من هذا القبيل؛ (،2اف) إذ لم يسمع الله تعالى من عدا المرسلين والأنبياء من خلقه عزيز كلامه، ولم يعلمهم به أن نصب المعجزات أمارات على [صدق من سيبعث على توالي الدهور؛ فلا وجه لادعاء التصريح بمواضعة متقدمة على المعجزات، ولكن المعجزات يعلم منها قضية المواضعة على قطع واستيقان، وإن لم يسبق تصريح بها.

وسبيلنا في تقدير مرامنا ضرب مثال شاهدا، حتى إذا وضح ما نبتغيه ننعطف بعده على مقصدنا؛ فنقول: إذا تصدى ملك للناس وتصدر؛ لتلج عليه رعيته، واحتفل المجلس واحتشد، وقد أرهق الناس شغل شاغل، فلما أخذ كل مجلسه وترتب الناس على مراتبهم، انتصب واحد من خواص الناس وقال: معاشر الأشهاد، قد حزبكم أمر عظيم وأظلكم خطب جسيم، وأنا رسول الملك إليكم ومؤتمنه لديكم ورقيبه عليكم، ودعواي هذه بمرأى من

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٧٢