 القول في الوجه الذي تدل المعجزة منه على صدق النبي 2 - قول رسول يصدق مدعيا آخر للرسالة، فتصديقه إنما يصدر عن صدق قوله بالمعجزة.
هذا ما حكاه الإمام عن القاضي في هذا الفصل.
وحكى الإمام أبو القاسم الإسفراييني عن شيخنا أبي الحس صلى الله علهيه ولا ن قال: المعجزة تدل على الصدق لعينها.
قال: وله قول آخر : أنها تدل لا لعينها؛ حتى يجوز ظهورها على كاذب.
قال: والصحيح هو الأول.
قال: ومعنى قولنا : «إنها لعينها تدل على الصدق: أن عينها على تلك الأوصاف لا تكون إلا دلالة الصدق ، كما أن الفعل المحكم وإن كان له أوصاف فى كونه دلالة على العلم، لا يكون قط إلا وهو دال على العلم، وظهورها على يد كاذب لا يكون إلا مع انخرام وصف، وهو أن لا يكون على وفق دعواه ؛ لأنه ادعى بها صدقه في قوله بأن المعجز يصدقه، فإذا لم يصدقه لم يكن على وفق دعواه، وسنعود إلى هذا ونوضحه إن شاء الله.
قلت: والخلاف كأنه يرجع إلى لفظ دون معنى؛ فإن المعجزة إنما تكون معجزة إذا استجمعت شرائطها، وإذا حصلت على أوصافها تدل لعينها بأوصافها.
عدنا إلى كلام القاضي.
قال : فلو قال قائل : ما وجه دلالة المعجزة على صدق الرسول؟