تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0162.png) فلا بعد في ذلك، لا سيما وأجسام الجن رقيقة أو بسيطة، وفي الخبر: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)1) . ولو كانوا كثافا مركبة فلا يمتنع ايضا سلوكهم في جوف بني آدم، كما قلنا في الجنين والطعام والشراب.

وتأويل المس الذي في القرآن - في قوله تعالى: (يتخبطه الشيطن من ألمس) - هو : سلوكهم في الآدميين، وقيل: معنى سلوكهم في الإنس : وضع الشيطان الخناس خرطومه على القلب.

فإن قيل: أيتناكحون أم لا؟

قلنا : قال الله تعالى في صفة الحور العين: (لم يطمتهن إنسل قبلهم ولا جآن) ، وقال في صفة إبليس خطابا للمشركين: (أفتتخذونه وذريتهو أوليآء من دونى):0ه]؛ أتبت له ذرية.

قال الإمام: واعلم أن الله تعالى باين بين الملائكة والجن والإنس في الصور والأشكال، كما باين بينهم في الصفات؛ فمن حصل على بنية الإنسان ظاهرا وباطنا فهو إنسان، ولالإنسان اسم لهذه الجملة التي نشاهدها، وقد أقمنا الدلالة على ذلك.

فإن قلب بنيته - ملكا أو شيطانا - إلى بنية الإنسان [ظاهرا وباطنا] يخرج بذلك عن كونه ملكا أو شيطانا، ومن الناس من قال: (لو قلب بنية الملك أو الشيطان إلى بنية الإنسان ظاهرا صار إنسانا . والذي مسخ من

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٦٢