تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0161.png) مارج من نار). وقال القاضي: ولا ننكر مع هذا أن يكثفهم الله تعالى ويغلظ أجسادهم، ويخلق فيهم أعراضا تزيد على ما في النار؛ فيخرجون عن كونهم نارا، ويجعل لهم صورا وأشكالا مختلفة، كما أن بني آدم مخلوقون من التراب، ثم أخرجوا عن هيئة التراب إلى هيئة الإنسان. وقد ورد الخبر في أكل الجن وشربهم. وأما الشياطين: فإنهم مردة الجن وعتاتهم. وقال كثير من العلماء: إن إبليس أصل الجن. وقال قائلون: إنه من بني الجان، شبه الملائكة حين أمروا بنفي بني الجان من وجه الأرض؛ فكان عندهم، ومولى القوم منهم؛ فلذلك قال تعالى: (كان من الجن). وقيل: إنه من قبيل من الملائكة سموا جنا وخلقوا من نار السموم. فإن قيل: أفيجوز أن يسلك الجني في الإنسان ؟ قلنا: يجوز، وبذلك وردت الأخبار والآثار، والعقل لا يحيله. وقد أنكر كثير من المعتزلة ذلك، ومنعوا اجتماع روحين في جسد واحد. وهذا لا حاصل له؛ فإن الجنين ذو(3) روح، وهو في بطن ذي روح؛ (1) في الأصل: إنه نبي الجان. والتصحيح من الغنية للشارح (ل: 190). (2) كذا في الأصل، ولعل المناسب: أشبه.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٦١