
161 تعالى : (ومن الشياطين من يغوصبوب لهو ويعملون عملا دون ذالك) [الأنبياء: 82]، وقال تعالى: (يعملون لهو ما يشاء من محاريب وتماثيل...} الآية [سا: ، وقال سبحانه: (قال عفريت من الجن أنا ءالتيك يهه قبل أن تقوم من مقامك).
وقال سبحانه في صفة الشياطين: (إنهر يرلاكم هو وقبيلهو من حيت لا ترونهم)، وقال تعالى: (يامعشر الجن والإنس)، وقال سبحانه: (شياطين الإنس والجن) ، وقال تعالى: (وخلق الجآن من مارج من نار} [الرحمن : 15]، وقد استفاضت الأخبار في ذلك، وشهدت بذلك آثارهم.
قال القاضي: وكثير من المعتزلة أثبتوا الجن قديما، وأنكروا وجودهم الآن، ومنهم من يقر بوجودهم الآن ويزعم أنهم لا يرون؛ لرقة أجسامهم وعدم نفوذ الشعاع فيهم، ومنهم من قال: لا يرون؛ لأنهم لا لون لهم.
ونحن نقول: إنما رآهم من رآهم؛ لأن الله تعالى خلق لهم رؤية يرونهم بها، ومن لا يراهم؛ فلأنه لم يخلق له (،2اف) رؤيتهم. ويرى بعضهم بعضا، ولو كانوا لا يرون - لما ذكره المعتزلة - لما رأى بعضهم بعضا؛ فإنهم أجسام مؤلفة وجثت ماثآلة.
وقال بعض المعتزلة: إنهم أجسام رقيقة بسيطة.
وهذا عندنا غير ممتنع، إن ثبت به سمع مقطوع به، غير أن الأجسام متحيزات لا محالة.
وأما الأصل الذي خلقوا منه: فالنار؛ قال الله تعالى: (وخالق الجآن من