تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0016.png) { فصل في عبارات الناس في تحديد الحسن والقبيح *- فعل من لا عقل له أو لا يكمل عقله.

وقال قائلون: الفعل: إما أن يكون حسنا، وإما أن يكون قبيحا، والقبيح: ما ليس للفاعل أن يفعله، وما ليس بقبيح فهو حسن.

وقال أبو الحسن: الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، والعدل: وضعه في موضعه.

فإن قيل: فيجب على موجب هذا الحد: أن لا يوجد في أفعال القديم سبحانه شيء من الظلم، وقد قلتم: إنه هو فاعل ظلم الظالمين.

قلنا: إنه سبحانه لا يضع الشيء في غير موضعه، على وجه يوجب له الوصف بالظلم، لكنه يفعل ذلك لغيره، كما يفعل الجهل والغفلة والحركة والسكون لغيره، وهو عدل في جميع أفعاله.

وقال في كتاب «الأسماء والصفات»: اتفق الأصحاب على أن معنى القبيح والحسن والواجب والمحظور والمباح معلوم بالعقل، وما لم يخلق الله تعالى العلم بمعانيها لم يتوجه على العباد خطابه ولا يلزمهم تكليفه. وكذلك اتفقوا على أن معرفة أفعال الله تعالى في حسنها وجوازها مما يعلم بالعقول؛ فإن دليل العقل يدل على أن جميع ما يقدر عليه حسن إذا فعله.

قال: واتفقوا على أنه لا يجوز ورود الأمر بالكفر وتكذيب الرسل ومخالفتهم، لا من طريق القبح والسفه كما صار إليه المعتزلة، ولكن من طريق الاستحالة وتعذر العلم به. وكذلك لا يعقل تكليف العاجز ولا يصح؛ لتعذر العلم به، لا للقبح والسفه. واتفقوا على أن الخطاب له - على بيان العجز

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٦