 148
فقد يقصد بها: سلامة ضعيف، وقد يقصد بها: كرامة ولي وإكرامه، كما أن نعيم الآخرة ينقسم إلى ما يكون فضلا ابتداء وإلى ما يسمى ثوابا أو عوضا، وإن كان الجميع فضلا منه تعالى عندنا، وإنما تختلف أسماؤها ومراتبها وأقدارها؛ فيقال: «المثاب معظم والمعاقب مهان . ثم يجوز أن تتميز للولي الكرامة عن السلامة، ويجوز أن لا تتميز وتلتبس عليه. ويجوز أن يعرف الله تعالى الولي صدق مدعي النبوة بتعريف يخصصه به.
ومن شبه نفاة الكرامة: أن قالوا: لو كان للكرامات أصل ، لكان أحق الناس بها الصدر الأول، وهم الصحابة والتابعون، وهم صفوة الإسلام وقادة الأنام، ولم يؤثر عنهم أمر مستفيض على كثرة عددهم، مع أنهم كانوا أولياء الله تعالى وممن رضي الله تعالى عنهم
وهذا الذي ذكروه لا تحصيل له؛ فإنا نتكلم الآن في تجويزها لا في وقوعها؛ فكم من مجوز لا يقع.
ثم نقول: الكرامات عند معظم مثبتيها لا تقع إلا ندورا مع استتار وقلة اختيار، وكلما ازداد المرء رفعة كان أكتم لكراماته وأحذر بأن لا يبديها؛ ومن هذا نقل عن المشايخ: أنهم كانوا يتواضعون(3) بإخفاء ذلك ويتناهون عن التحدث بها؛ لأنها من أسرار الله تعالى، فلا يبعد على هذا تظاهرآ الكرامة على الصحابة مع كتمهم إياها.
ثم الذي (2،2اذ) ذكرناه تكلف؛ فإن الذي نقل من كراماتهلم الله ع لو