تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0146.png)

ثم هذا القائل يقول: ظهور الكرامة يدل على أنه يختم لصاحبها بالسعادة؛ إذ لو لم يكن كذلك وكان من ظهرت عليه ممن سيختم له في معلوم الله تعالى بالشقاوة، لكان حكمه أنه عدو لله تعالى.

وصار صائرون إلى أن الكرامة لا تدل على أمر في العاقبة.

وهذا هو الأصح، ولو دلت لاستيقن صاحبها السعادة ولركن إلى علمها، وهذا مما منعه الصدر الأول؛ فإنهم أطبقوا على أنه لا أمن للمطيعين من مكر الله تعالى، قال الله تعالى : (فلا يأمن مكر الله إلا القوم ألاخاسرون).

واتفق أصحابنا على: أن الكرامة لا تدل على العصمة، ولا على صدق اللهجة لمن ظهرت عليه.

وكان الإمام ابن فورك يقول: لا يعلم الولي أنه ولي، ونحوه قال القاضي.

وصار بعض الأئمة إلى أنه لا يمتنع أن يكون من كرامة الولي: أن يعرف أنه ولي وأنه من أهل الجنة.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٤٦