تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0145.png)

وقد حكى شيخنا الإمام أبو القاسم القشيري عن الأستاذ أبي بكر بن فورك رحمة الله عليهما أنه قال: من الفرق بين الكرامة والمعجزة: أن الأنبياء مأمورون بإظهارها، والأولياء مأمورون بسترها، والنبي يدعي ذلك ويقطع القول به، والولي لا يدعيها ولا يقطع بكرامته؛ لجواز أن يكون ذلك مكرا.

قال الإمام: واعلم أن الكرامة لا تظهر إلا على متمسك بطاعة الله تعالى، اتفق أهل القبلة على ذلك.

قال القاضي: ولولا الإجماع لما كان في العقل ما يمنع ظهور أمثال الكرامات على الفسقة؛ استدراجا من الله تعالى إياهم.

قال الإمام: وقد رأيت للقاضي في كتاب «النقض تشبيبا بمنع الإجماع في ذلك، ثم مد كلامه فلم يبعد ظهور بعض ذلك على بعض الرهابنة.

ثم قال القاضي في كتابه الكبير في الكرامات: اختلف أصحابنا في أن

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٤٥