
وقد حكى شيخنا الإمام أبو القاسم القشيري عن الأستاذ أبي بكر بن فورك رحمة الله عليهما أنه قال: من الفرق بين الكرامة والمعجزة: أن الأنبياء مأمورون بإظهارها، والأولياء مأمورون بسترها، والنبي يدعي ذلك ويقطع القول به، والولي لا يدعيها ولا يقطع بكرامته؛ لجواز أن يكون ذلك مكرا.
قال الإمام: واعلم أن الكرامة لا تظهر إلا على متمسك بطاعة الله تعالى، اتفق أهل القبلة على ذلك.
قال القاضي: ولولا الإجماع لما كان في العقل ما يمنع ظهور أمثال الكرامات على الفسقة؛ استدراجا من الله تعالى إياهم.
قال الإمام: وقد رأيت للقاضي في كتاب «النقض تشبيبا بمنع الإجماع في ذلك، ثم مد كلامه فلم يبعد ظهور بعض ذلك على بعض الرهابنة.
ثم قال القاضي في كتابه الكبير في الكرامات: اختلف أصحابنا في أن