تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0140.png) قلت: وذكر الأستاذ أبو إسحاق في كتاب «الأسماء والصفات» : أن كل ما لا يظهر في العقل أنه من معجزات الأنبياء؛ فيجوز ظهوره في حق الأولياء. قال: وقال بعض أصحابنا: يجوز جميعها في حقهم في بعض الأحوال من غير دعوى، وأجاز بعضهم الجميع في السر دون العلن. هذا ما قاله. قال الإمام: ثم مجوزو الكرامة تحزبوا أحزابا: فمن صائرين إلى أن شرط الكرامة الخارقة للعادة: أن تجري من غير إيثار واختيار من الولي؛ قالوا: فالكرامة تفارق المعجزة من هذا الوجه. وهذا غير سديد؛ كما سنذكره. وصار آخرون إلى تجويز وقوع الكرامة على حكم الاختيار، ولكنهم منعوا وقوعها على قضية الدعوى؛ فقالوا: لو ادعى ولي الولاية، واعتضد في إثبات دعواه بما يخرق العادة، كان ذلك ممتنعا. وهؤلاء يقدرون ذلك ميزا بين الكرامة والمعجزة. وهذه الطريقة غير مرضية أيضا؛ فلا يمتنع عندنا ظهور ما يخرق العادة في حق الولي مع الدعوى. وصار بعض أصحابنا إلى أن ما وقع معجزة لنبي لا يجوز تقدير وقوعه كرامة لولي؛ فيمتنع عند هؤلاء: أن ينفلق البحر وتنقلب العصا حية وتحيا الموتى؛ كرامة لولي، إلى غير ذلك من خلال معجزات الأنبياء. وهذه الطريقة غير مرضية أيضا، وفيها تفصيل سيأتي بعده.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٤٠