تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0131.png)

وجملة القول في ذلك: أن النبي إذا ادعى اختصاصه بآية، فإذا أتى غيره بمثلها، ففى تجويز ذلك إثبات كذبه، والغرض من المعجزة تثبيت صدق من ظهرت عليه، وفي تجويز المعارضة تجويز الكذب، ومعجزات الأنبايا صلى الله عله وس وقع التحدي بها مطلقا، من غير تقييد للتعجيز بدعوى النبوة من الذي معهم. التحدي، فلما وقع تحديهم كذلك؛ كان تقدير المعارضة على نحوه.

فإن قيل: أيجوز أن لا يعين مدعي النبوة آيته ، بل يدعي خرق عادة على الجملة?

قلنا: صار المحصلون إلى تجويز ذلك ؛ فإن الآية إذا ظهرت مستجمعة للشرائط، كانت نازلة منزلة التصديق بالقول ، كما تنزل الآية المعينة مع الدعوى هذه المنزلة.

فإن قيل: هل تشترطون في تقدير المعارضة أن يقدر مثل عين ما ظهر، أم تقولون: لو ظهرت آية أخرى خارقة للعادة على يد مبتغي المعارضة، كانت ذلك معارضة وإن لم تكن من قبيل ما ظهر?

قلنا: ما صار إليه أكثر مشايخنا : أن المعارضة لا تتحقق ما لم يقيد الإتيان بمثل ما جاء به مدعي النبوة؛ فإنه وإن أجمل ابتداء فقد تعينت الآية لما ظهرت.

والذي يصير إليه القاضي: أن التحدي إن وقع مطلقا من غير تنصيص على جنس من الآيات، فلو قدر الإتيان بخارق عادة وإن(3) لم يكن من جنس (1) في الأصل: منعهم. والتصحيح من الغنية للشارح (ل: 185). (2) في الغنية للشارح (ل: 185): يقدر. (3) في الأصل: فان. والتصحيح من الغنية للشارح (ل: 185).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٣١