تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0130.png) القول في المعجزات الميت، وليس من شرطه أن يقول: هذه آيتي ولا يأتي أحد بمثلها؛ فإن الغرض من التحدي ربط الدعوى بالمعجزة، وذلك يحصل دون أن يقول: ولا يأتي أحد بمثلها.

فإن قال قائل: إذا كان دعوى النبوة من شرائط المعجزة، فينبغي أن لا تقدح فيها المعارضة إلا أن تصدر ممن يدعي النبوة؛ فإن المعارضة الإتيان بمثل المعجزة على صفاتها وشرائطها.

قالوا: ومساق هذا الكلام يجر إلى أن السحرة لو قابلوا موسى بمثل ما جاء به، غير أنهم لم يدعوا النبوة، لما كانوا قادحين في آيته. ولو قدرت معارضة الآيات - يعني : آيات القرآن - بكلام يضاهيه ممن لا يدعي النبوة، لما كانت المعارضة قادحة في معجزة نبي صى الله عليه وسلم، وهذا خلاف نص القرآن وإجماع الأمة.

قلنا: هذا تمويه لا حاصل وراءه؛ فإن التكذيب - تقديره(2) - يختلف حسب اختلاف صدور الدعوى والتحدي؛ فلو قال مدعي النبوة: «آية صدقي أني أخصص بانقلاب العصا حية مع دعواي النبوة، ومن ادعى النبوة ممخرقا لم يتأت له مع دعوى النبوة ذلك، فلو كانت دعواه هكذا، لما تحققت المعارضة تقديرا إلا مع دعوى النبوة ؛ لأن التحدي كذلك وقع.

ولو قال مدعي النبوة: «آية صدقي انقلاب العصا حية، مع امتناع ذلك على كافة العلماء أو كافة الناس دوني، فإذا كان تحديه هكذا؛ فلا يتحقق تأتي مثل ما جاء به من أحد سواه، سواء قدر اقترانه بدعوى النبوة أو لم يقدر ذلك.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٣٠