تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0128.png)

قلنا: المقصد أن نبين اختصاص الصادق في دعوى النبوة عن غيره، وقد صار كثير من العلماء إلى تجويز ذلك؛ فإن كل آية تخرق عادة على حيالها.

قال القاضي صلى الله عله : وفي هذا أيضا نظر؛ فإن الآيات وإن اختلفت، فقد صار خرق العادة على الجملة معتادا، فإذا لم يصبح الناس كل يوم ولم يمسوا كل ليلة إلا وقد ظهرت آية؛ فيأنسون بالآيات وتمرن عليها نفوسهم؛ فلا يستدعون عند تكريرها أمرا ، فإذا كثرت خوارق العادات صار خرق العادة عادة ؛ ولهذا قال بعض أصحابنا : «من شرائط المعجزات: أن تكون دعوى النبوة في زمان التكليف، أشار بهذا إلى أن عند اقتراب الساعة : ينقطع التكليف، وتظهر أشراط الساعة، ويتوالى ظهور خوارق العادات.

فإن قالوا: فامنعوا ابتعاث الرسل على التوالي.

قلنا : لا يلزمنا ذلك ؛ فإن الله تعالى أرسل رسلا تثرى، ولم يخصص كل نبي بآية، بل خصص بالآيات أقواما محصورين، ثم إنهم وعدوا بمجيء

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٢٨