تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0102.png)

قال الشيخ الإمام : اللطف: [هو الفعل] الذي علم الرب تعالى أن العبد يطيع عنده. ولا يتخصص ذلك بجنس، فرب شيء هو لطف في إيمان عبد وليس بلطف في إيمان عبد . وقد يطلق اللطف مضافا إلى الكفر؛ فيسمى ما يقع الكفر عنده لطفا في الكفر(.

وهذا مذهب المعتزلة، وصار إلى هذا بعض أصحابنا.

ثم يجب عند المعتزلة: أن يفعل الله تعالى بعبده أقصى ممكن في اللطف؛ وقالوا على منهاج ذلك: ليس في مقدور الله تعالى لطف لو فعله بالكفرة لآمنوا، تعالى الله تعالى عن قولهم.

وعند أهل الحق: اللطف: خلق قدرة الطاعة . وذلك مقدور لله تعالى أبدا، قال الله تعالى : (ولو ثآء الله لجمعهم على الهدى)، ولا سبيل لهم إلى حمل هذه المشيئة على الإلجاء؛ لأن ذلك ليس بهدى على الحقيقة.

وقدرة الكفر خذلان وضلال، وقدرة الإيمان توفيق وعصمة.

ولا يقال: «إنه سبحانه قد منع المكلف - بترك اللطف - من فعل ما أمره

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٠٢