 القائل، والقائل موصوف به، وأما القراءة والكتابة والحفظ للقرآن فهو من أفعال العباد؛ لقوله تعالى: (فاقرهوا ما تيسرمن القرعان)، وإنما يؤمر العبد بما هو فعله.
وروى أبو عوانة الحافظ عن أبي الحسين الميموني قال: خرج أبو عبد الله أحمد بن حنبل إلي يوما، فقال: ادخل، فدخلت منزله، فكنت أنا وهو، فقلت: أخبرني عما كنت فيه مع القوم وبأي شيء كانوا يحتجون عليك ? فقال: بأشياء من القرآن، منها: قوله تعالى: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم قحدن)، قال: قلت: يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث لا الذكر نفسه، وذكر أشياء غيره.
وروى أحمد بن السماك عن حنبل بن إسحاق بن حنبل قال: سمعت عمي أحمد بن حنبل يقول - واحتجوا عليه يومئذ بهذه الآية - : فقلت: هذا يا أمير المؤمنين نكرة، فقد يكون على بعض الذكر، وليس فيه ألف ولام، وقوله تعالى: (ص والقرءان ذى الذكر) معرفة، وهذا هو القرآن().
وروى حنبل عن عمه أحمد قال: لم يزل الله تعالى متكلما، والقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق(5)