 لنفسه، فليس يثبت كثير من أخبارهم، وربما لم يفهموا دقة كلامه، بل المعروف من مذهبه ومذهب أهل العلم: أن كلام الله تعالى غير مخلوق، وما سواه فهو مخلوق، وأنهم كرهوا البحث والتنقير عن الأشياء الغامضة، وتحقيق أهل الكلام، والخوض والتنازع إلا فيما جاء فيه العلم وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال: وقد كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إل قيصر كتابا، وفيه: بسم الله الرحمن الرحيم (قل ياأقل الكتاب تعالوا إلى كالمة سوآء بيننا وبينكة...} الآية [ال عمران: 64]، وقرأه ترجمان قيصر على قيصر وكذلك أصحابه. ولا شك أن قراءة الكفار وأهل الكتاب أعمالهم، وأما المقروء فهو كلام الله تعالى الذي ليس بمخلوق ولا خلق، فمن حلف بأصوات قيصر وأصوات المشركين الذين قرعوا كتاب رسول الله صل صلى الله عليه وسلم فيس عليه يمين
وهذا واضح عند من كان عنده أدنى معرفة أن القراءة غير المقروء؛ قال لله عليه وسلم ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، فالمتلو هو الفاتحة لا التلاوة(5).
وقال البخاري في هذا الكتاب: من قال: إن القرآن بعينه في المصحف، يلزمه أن يقول: إن الجن والإنس والجنة والنار وفرعون وهامان كلهم في المصحف؛ لأن جميع ذلك مكتوب فيه، فالقرآن قول الله تعالى، والقول صفة