تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0095.png) لاقتضى الحال الإضراب عن التعرض لهذه العورات البادية والفضائح المتبادية.

قلت: وهذا الذي ألزمنا هؤلاء لا يلتزمونه، ولا يعترفون بمقتضى ما أطلقوه؛ وذلك أن من أصلهم: (ه12ف) الأخذ بالظواهر من الكتاب والسنة وأقوال السلف، من غير بحث عن أصولها، ولا فكرة في قضاياها وفرعها، ولو طولبوا بذلك لكان جوابهم: إنانهينا عن الكلام وعن التعرض لدقائق المتكلمين.

قال الإمام: القراءة عند أهل الحق: أصوات القرأة ونغماتهم، وهي أكسابهم التي يؤمرون بها في حال: إيجابا في بعض العبادات، وندبا في كثير من الأوقات، ويزجرون عنها إذا أجنبوا، ويثابون عليها ويعاقبون على تركها. وهذا مما أجمع عليه المسلمون ونطقت به الآثار، ودلت عليه كثير من الأخبار. ولا يتعلق الثواب والعقاب إلا بما هو من أكساب العباد، ويستحيل أن يناط التكليف والترغيب والترهيب والتعنيف بصفة أزلية خارجة من الممكنات وقبيل المقدورات.

والقراءة هي التي تستطاب من قارئ وتستبشع من آخر، وهي الملحونة والقويمة، وتتزه عن جميع ذلك الصفة القديمة. ولا يخطر لمن لازم الإنصاف أن الأصوات التي يبح لها حلقه، وتنتفخ على مستقر العادة أوداجه، وتقع على حسب الإيثار والاختيار محرفا وقويما وجهوريا ورخيما - نفس كلام الله تعالى.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٩٥