تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0091.png) قائلون بحدوثها.

وقوله: (أحسن الحدين) أي: أحسن ما يتحدث به؛ فإنهم(2) قالوا: «لو حدثتنا يا رسول الله»؛ فنزلت هذه الآيات(3) . وإنما نحكم بقدم الكلام الذي هو صفة لله تعالى، ولا نقول بقدم العبارة والقراءة.

وقوله تعالى: (إنا جعلناه قرنا)، يحتمل أن يكون معناه: إنا وصفناه وسميناه، والجعل بمعنى الوصف سائغ في اللغة، كقوله تعالى: (ألذين جعلوا القرءان عضين)، وقوله تعالى: (وجعلوأ لله شركاء) 100]، وقوله: (ويجعلون لله البنات)، والجعل في هذه الآيات بمعنى الوصف والتسمية. ويجوز أن يكون المعنى: إنا جعلنا العبارة عنه بلغة العرب. وكذلك قوله تعالى: (ما جعل الله من بحيرة) أي : ما جعل الله البحيرة شرعا.

وقوله تعالى: (وكان أمر الله مفعولا) أي : كائنا، والمرادآ بالأمر المأمور. وكذلك قوله تعالى: (كان وعدهر مقولا) أي : ما وعده وتعلق الوعد به فهو كائن وحق، كما قال: (إما توعدون لصادق) . ولا يفهم من هذه اللفظة غير المعنى الذي ذكرناه، ويجوز أن يكون الأمر بمعنى الشأن، وجمعه أمور.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٩١