 مؤلف من ألف ولامين وهاء، ولا خفاء قطعا على أن القديم تعالى يستحيل أن يكون حروفا، ولكنهم أطلقوا قولهم: الله، ووصفوه بما ذكرنا، ولم يريدوا به: وجود القديم تعالى، وإنما أرادوا: التسمية الدالة عليه؛ كذلك لا يبعد حمل قولهم في السور والآيات: إنها كلام الله تعالى، على تأويل أنها دلالة على كلام الله تعالى القديم، وقولهم: كلام الله تعالى حروف وأصوات وعبارات بمثابة قولهم في لفظ: «الله : إنه ألف ولامان وهاء.
فإن قيل: هذا الذي قلتم إثبات قرآنين: أحدهما: كلام الله تعالى، والثاني: السور والآيات.
ونحن نعارضهم بقول القائل: الله تعالى: هو المعبود، وقولهم: الله: ألف ولامان وهاءآ].
* فأما قولهم: القرآن معجزة الرسول لى الله عليه وسلم الإعجاز ينحصر في النظم والبلاغة.
والجواب عنه: ما أوضحناه: أن [من أصلكم: أن الني صلى الله عليه وسلم. تحدى العرب بما سمع منه من النظم البليغ، وليس ذلك هو الذي أدركه جبر ل ال ابتداء، وإنما ذلك عبارة رسول الله صلى الله عليه وسلم حكايئه لما سمعه أو فهمه من الوحي؛ فإن الذي سمع جبريل ابتداء عدم وانقضى، والذي بلغه ممد صلى الله عليهوسلمفهمه غير ما سمعه وفهمه ابتداء من الله تعالى، والذي تحدى به البيصل ال ليه وسلم ن مثلا لما أتى به جبريل، ولم يكن عين ما أتى به.
وهذا خلاف ما علمه المسلمون وخلاف ما أطظلقوه من: أن كلام الله