 واختلفوا بعد ذلك في العبارات: فصار معظمهم إلى أنها دلالات على الكلام، وليست بكلام على الحقيقة ، وهذا هو المشهور من مذهب أبي الحسن. وقال في أجوبة المسائل المصريات: الكلام: اسم ينطلق على الذي في النفس وعلى العبارة جميعا على التحقيق. والكلام في الشاهد ضربان: أحدهما: القائم بالنفس، وهو الذي ليس بحرف ولا صوت، بل هو مدلول الحرف والصوت. والثاني : الحروف والأصوات والعبارات المفيدة عند الاصطلاح. واعلم أن الكلام عند أهل الحق: جنس بنفسه ذو حقيقة، فبحقيقته يتميز عن غيره من الأجناس ، من العلم والقدرة والإرادة والنظر. وعند المعتزلة: ليس الكلام جنسا بنفسه، وليس هو كلاما لنفسه، وإنما هو كلام بتواضع أهل اللسان عليه ، حتى لو تواضعوا في التفاهم على غير العبارات - كنقرات مثلا ، أو رمزات، أو ما يشبهها مما يفرض التواطؤ على نصبه علما - لحل محل العبارات في الإفادة ولكان الكلام ذلك. وسبيل إثبات كلام النفس على منكره، كسبيل إثبات القدرة زائدة على
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ٢ · ص ٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي