تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0007.png) مسموعة مع الأصوات غير مسموعة مع الكتابة.

وصار الباقون من المعتزلة إلى أن الكلام: حروف منتظمة ضربا من الانتظام مفيدة، وأن الحروف: هي الأصوات المتقطعة ضربا من التقطع بأعيانها.

فهذه أصول القوم ومذاهبهم.

وأما مشايخنا فقد صاروا إلى أن الكلام: معنى قائم بذات المتكلم، وليس بحروف ولا أصوات، وإنما هو القول الذي يجده العاقل في نفسه ويزوره في خلده، ثم يدل على ما يجده: بالعبارة مرة، وبالكتابة مرة، وبالرموز والإشارات التي تقع عليها المواضعة أخرى.

وقد قال ابن الجبائي: إن الخواطر كلام.

وربما يقول: إن الذي سميتموه كلام النفس إنما هو الخواطر الجارية في النفوس، وهي حروف وأصوات خفية من جنس الحروف الظاهرة.

ثم تردد في: أن الخواطر هل يسمعها صاحبها ? فقال مرة: لا يسمعها، لخفائها والتباسها بالإرادة والاعتقاد والنظر، وقال مرة: يسمعها. وعلى ذلك استقر جوابه.

وهذهب عامة المعتزلة: أن الخواطر ليست الكلام، وإنما هي اعتقادات وإرادات.

وقد ثبت اتفاق أئمتنا على أن الخواطر القائمة بالنفس كلام، وليست (1) زاد الشارح في الغنية 599/2: يعرفه في نفسه ضرورة، كما يعرف غضبه ورضاه ومحبته

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٧