تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0673.png) شرعا، والتقبيح عندنا يئول إلى نفس الشرع، فما هو القبيح لم يعتقدوه، وما اعتقدوه تقبيحا ليس قبيحا( عندنا.

وجواب آخر، وهو أنا نقول: أما اعتقادهم ما اعتقدوه فلا ينكر، وأما ادعاوهم علمهم بقبح الكذب فليس كذلك؛ فإنه لا يعلم القبح تحقيقا من لا يعلم الشرع، ورب اعتقاد لا يقضى بفساده ولا يكون علما، وذلك كاعتقاد المقلدة في المعارف.

والجواب الأول أمثل.

فإن قالوا: هذا كلامكم في تتبع شبه المخالفين، فما دليلكم على ما ارتضيتموه ? ولم غيرتم الترتيب وافتتحتم المسألة بذكر شبههم ?

قلنا: إنما حملنا على ذلك ادعاء خصومنا الضرورة [في أصول التحسين والتقبيح، ولو فاتحناهم منهاج الحجاج لردوه؛ جريا على ما اعتقدوه من دعوى الضرورة]، فمن أصر منهم على دعواهم ومذهب كافتهم، فسبيل مكالمتهم ما مضى.

ومن انحط عن ذلك - وهو دعوى الضرورة - احتججنا عليه، وقلنا: إذا وصف الشيء بكونه قبيحا، لم يخل ذلك من أمرين: إما أن يقال: كونه قبيحا يرجع إلى [نفسه أو صفة نفسه، وإما أن يقال: لا يرجع إلى نفسه ولا إلى صفة نفسه. ويبطل رجوعه إلى نفسه أو إلى صفة نفسه؛ من أوجه، أقربها: أن

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٧٣