تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0663.png) يرجعان إلى نفس الشرع؛ فكيف يحسن إطلاق القول بأنهما يدركان بالشرع?! ومحصول ذلك يئول إلى أن الشرع يستدرك بالشرع!!

والحسن: هو الذي تعلق به قول صاحب الشرع على وجه مخصوص، وكذلك القبيح على ما نفصله. وليس لمتعلق القول من القول صفة، كما ليس لمتعلق العلم من العلم صفة، وما تسامح الأئمة فيما قدمناه إلا لظهور المقصد والإضراب عن المناقشة في العبارات، وهذا بمثابة إضافة التحريم إلى الأجسام، في قول القائل : الميتة محرمة، والخمر محرمة، وهذه العين نجسة، والتحريم على الحقيقة إنما يتعلق بتناول الميتة وتعاطي الشرب والتوقي من الشيء النجس.

هذا بيان مذهب أهل الحق.

والذي صار إليه الثنوية والتناسخية والبراهمة والخوارج والمعتزلة والكرامية وغيرهم: أن العقل يستدرك به التحسين والتقبيح على الجملة من غير ورود شرع.

ثم من حقيقة أصلهم : أن الشيء قد يقبح في حكم التكليف؛ لصفة هو في نفسه عليها، وهذا قول معظمهم في الحسن، وسبيل العقل يوصل إلى دركها.

وليس من قضية أصول المعتزلة: أنه مستدرك بمحض العقل كل حسن وكل قبيح، بل يقولون: منه ما يتوقف على ورود الشرع، ثم الذي يرد الشرع بتقبيحه فهو قبيح لعينه، وإن كنا لا نتوصل إلى وجه درك قبحه، ولكن إذا استقر الشرع في تقبيح أو تحسين، تبينا أن القبيح والحسن على صفتين تبت

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٦٣