تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0662.png) معنى : أن المقدم عليه يستوجب من الله تعالى مثابا، ولا قبح يتوصل إلى دركه عقلا ؛ على معنى: أن المقدم عليه يستؤجب من الله تعالى ملاما.

هذا بيان قوله: في حكم التكليف»، أو: في حكم الله تعالى شرعا لنا.

وأصل القول في ذلك: أن الشيء لا يحسن ولا يقبح بنفسه وجنسه وصفة نفسية لازمة له؛ فلذلك يتقاعس العقل عن دركه. وقد يحسن الشيء شرعا، ويقبح مثله المساوي له في جملة صفات النفس؛ فثبت أن ذلك متلقى من موارد السمع.

فالمعني بالحسن: ما ورد الشرع بالثناء على فاعله.

والمعني بالقبيح: ما ورد الشرع بذم فاعله.

وكذلك جملة أحكام التكليف متلقاة من الشرع، وأحكام الأفعال لا ترجع إلى أنفسها ولا إلى صفاتها، وإنما هي عند التحصيل آيلة إلى قول الله تعالى . وإذا ورد الشرع بالتحسين والتقبيح، فلا تقتضي الشريعة إثبات صفات للمقبحات والمحسنات، بل هي بعد ورود الشرع في أنفسها وصفاتها على ما كانت عليه قبل تقدير ورود الشرائع.

وقد تجوز بعض أئمتنا عن التعبير عن هذه المسألة بما فيه ضرب من الإيهام، فقال: الحسن لا يستدرك عقلا، وإنما يعلم شرعا. وهذا بظاهره يوهم ثبوت الحسن قبل الشرع وتوقف إدراكه على ورود الشرع.

وهذا مجانب لمذهب أهل الحق؛ فإن حقيقة مذهبنا: أن التقبيح والتحسين

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٦٢