
وآيات القرآن تصرح بذلك في قصة صالح وموسى وغيرهما، قال قوم صالح بعضهم لبعض: (ولين أطعته بشرا متلكم إنكم إذا لحاسرون)، وقال قوم فرعون: (أنؤمن لبشرين مثلنا) يعنون: موسى وهارون (وقومهما) يعني: بني إسرائيل (لنا علبدون).
فأما الخثم والطبع والقدرة على الكفر، فذلك منع في الحال، وليس منعا عن الإيمان في الاستقبال، فإذا حاول المطبوع على قلبه الإتيان بالإيمان صادف قدرة عليه لا محالة، وترتفع الموانع؛ فثبت أن المأمور بالإيمان غير ممنوع (1) انظر: الإرشاد للجويني ص4 25، والكامل في اختصار الشامل لابن الأمير (ل: 200). (2) رواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم: (11924)، وقال الحافظ العراقي في ذيل الميزان
ص117: ولا يصح من جميع طرقه.