
ونظير هذه الآية قوله تعالى: (وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليتها ابآءدا والله أمرنا بها)، قال الله تعالى: (قل إن الله لا يأمر بالفحشاء).
والذي يدل على صحة هذا التأويل: أنه قال في سياق هذه الآية: (قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا)، أي: من كتاب أو أثر دال على ما ادعيتموه، من أن الله تعالى أمركم بذلك، ثم قال تعالى: (إن تتبعون إلا الظن )، في أن آباءكم دانوا بهذا الدين عن أمر من الله تعالى (وإن أنتم إلا تخرصون) . ثم قال تعالى في تأكيد ما قلناه: (قل فلله الحجة البالغفة فلو شاء لهدلك أجمعيب)]، وقال سبحانه: (قل هلم شهدآءكهر} الآية [الأنعام: 150].
وتعلقوا أيضا بقوله تعالى: (وما خلقت المن والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: 56].
قلنا: وقد قال سبحانه: (ولقد ذرأنا لجهذم كثيرا من الجن وألإنس) [الأعراف: 1]، والذين خلقهم لجهنم لم يخلقهم للعبادة؛ فإنه تعالى قال في وصفهم: (لهة قلوب لا يفقهون بها...) الآية، وقال تعالى: (أوليك كالأنغم بل هم أضل) ل، والصبيان والمجانين لم يخلقهم للعبادة، والعموم إذا دخله التخصيص صار مجملا في الباقي.
فإن قالوا: اللام في قوله تعالى: (لجهن) للصيرورة والعاقبة لا للعلة، كقوله تعالى : (فالتقطه و عآل فرعون ليكون لهم عدوا).
قلنا: هذا مختمل، غير أن قوله تعالى: (لهم قلوب لا يفقهون بها)