تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0065.png) لا يقوم بنفسه، على أن في نفي المحل نفي الاختصاص؛ إذ ليس اختصاصه به سبحانه أولى من اختصاصه بغيره.

وإن حدت في محل آخر وقام به، كان كلاما لذلك المحل، وكان المحل به متكلما آمرا ناهيا، لأن كل قائم بمحل يختص به اختصاصا، يجب أن يضاف إليه عند العبارة [عنه]1) بأخص أوصافه، أو يشتق له أو للجملة التي المحل منها وصف منه: إما من أخص وصفه، أو أعم أوصافه، أو من معناه، أو تصح إضافته إليه بأخص وصفه، وإذا لم يكن كذلك بطل أن يخلق كلامه في محل، وإذا بطلت هذه الأقسام بطل كونه حادثا ووجب كونه قديما.

وقد ذكر الأستاذ أبو منصور وغيره هذه الطريقة وبسطوها.

وبيان ذلك: أن السواد إذا قام بجوهر، اشتق له من أبين صفته وصف، فقيل: «أسود؛ أخذا من السواد، وإذا قام العلم بمحل اشتق لمحله أو للجملة التي المحل منها اسم عالم، وهذا مما لا يتعلق الاشتقاق فيه بالأخص؛ فإن أخص وصفه كونه علما بمعلوم معين، والروائح المخصوصة إذا قامت بمحال، فأقصى ما يقال فيها أن يقال: لها رائحة طيبة أو كريهة»؛، فلا بد من تقدير إضافة (120 اف) على خصوص أو على غير خصوص، فيقال: «ريح المسك وطعم العسل، وفي مسألتنا ليس يرجع إلى المحل من الكلام صفة أصلا؛ فلا يقال: «كلام المحل».

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٥