تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0647.png) الأمر والنهي، ولو كان عنل صلى الله عليه وسلم في ذلك شرع لما شاور الصحابة، ولما اجتهد فيه ؛ إذ لا اجتهاد مع النص على خلافه.

ويتمسكون بقوله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين امنوأ لهو عذاب أليه).

قلنا : إنما استحقوا الذم على محبتها؛ لأنه نهاهم عنها، وإرادة الله تعالى أزلية لا يتعلق بها أمر ولا نهي.

ويتمسكون بقوله سبحانه: (وما الله يريد ظلما للعباد)، و(ظلما للعالمين)].

قلنا : معناه: لا يظلمهم ولا يفعل فعلا يكون فيه ظالما، وليس المراد: أنه تعالى لا يريد أن يظلم بعضهم بعضا، وكيف يستقيم ذلك وهو سبحانه يقول: (ولو شآء ألله ما أقتتلوا ولاكن ألله يفعل ما يريد)، وقال تعالى: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلةهم) ، وقال لبني إسرائيل: (فإذا جاء وعد أولاهما بعشنا عليكم عبادا لا...) الآية [الإسراء: ه] ، فنهبوا وقتلوا وخربوا مسجد بيت المقدس.

وقد نصر الله تعالى الروم على مجوس فارس، كما قال تعالى: (وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين...) ، إلى قوله تعالى: (ويؤمبذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصئر من يشاء)].

وقد يشتدلون بقوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم)].

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٤٧