 ومن أراد منا شراء دار أو عبد أو غيرهما، ويشاور صديقا له في ذلك، فيقول له صديقه : «لا أرضى لك هذا» ، يعني : أن له عيبا لا تطلع أنت عليه، وستندم على شرائه وتتضرر به. فكذلك يحتمل أن يكون المعنى : لا يرضى لعباده الكفر؛ فإنه وخيم العاقبة، كثير المضرة، سيئ المغبة. وهذا وجه حسن.
وقد قدمنا : أن محبة الله تعالى ورضاه مما لا علم لنا بحقيقته.
* وقد يستدلون بقوله سبحانه: (وألله يريد أن يتوب عليكم [ويريد الزين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما).
ولا حجة لهم في الآية فا صلى الله عليه وسلم ما يريد أن يتوب على المؤمنين] يريد أيضا من الذين يتبعون الشهوات - وهم اليهود - أن يريدوا إمالة المؤمنين عن الحق؛ فكان كما أراد.
وتمسكوا بقوله تعالى: (يربيد الله بكم البسر ولا يريد بكم العس) .
وهذا إنما ورد في الترخيص في الإفطار بعذر المرض والسفر، وذلك هو اليسر الذي يريده بهذه الأمة، وتقدير الكلام: يريد بكم خلاف العسر.
[فإن قيل: اللفظ عام؛ فلا يجوز تخصيصه إلا بدليل.
قلنا: إجماع أئمة التفسير أقوى دليل فيه]، وقد صار كثير من المعتزلة إلى أن العموم إذا خص منه البعض صار مجملا في الباقي؛ فلا يصح