
وقد قال تعالى : (من كاب يريد العاجلة عجلنا لهو فيها ما نشاء لمن زيد ..} الآية [الإسراء: 18]، وقال تعالى: (وإذا أدنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول)، يعني: القول بالعذاب، وذلك قوله تعالى : (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا).
وقوله تعالى: (أمرنا مترفيها) أي : أمرناهم بالطاعة والعدل في المعاملة، وقال بعضهم: معناه: أكثرنا مثرفيها، والمترف: هو الذي أبطرته النعمة؛ فمنعهم الترفه والنعمة عن إجابة الداعي وطاعته.
فهذا جمع بين الإرادة لوقوع الشيء على زعمهم والعقوبة عليهم؛ الشاهد لذلك قوله تعالى خبرا عن الكفار : (ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا)؛ فيقول سبحانه: (ولو شئنا لأتينا ك ل نفس هدداها ولاكن حق القول منى لأملأن جهن من الحنة والناس أجمعيرب)، وذلك قوله: (فق عليها القول).
واعلم أن جملة هذه الدعاوى إنما بنوها على التقبيح والتحسين العقليين، وذلك غير مسلم لهم، كما سيأتي ذلك فيما بعد، إن شاء الله.
ففال
يشتمل على متعلقاتهم من ظواهر الكتاب
فمن ذلك: قوله تعالى: (ولا يرضى لعباده الكفر)، وقوله: (والله لا يحب الفساد).
والجواب عن هذا وأمثاله من أوجه: