تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0638.png)

وقال: (من يضلل الله فلا هادى له)، وقال : (ومن ام يجعل الله لهو نورا فما لهر من نور)، وقال : (ولو شاء الله ما أشركوا)، (ولو شاء الله لجمعهة على الهدى)، وقال: (ولو شئنا لاتينا كل نفص هدلها ولاكن حق القول من لأملأن جهنر من الجنة والناس أجمعيب)، وغير ذلك من الآيات.

وإنه سبحانه أمر المسلمين بالخروج إلى الجهاد في ناحية تبوك، فقال: (أنفروأ خفافا وثقالا وجاهدوأ بأموالكم وانفسكم في سبيل الله)، فتكاسلوا وتثاقلوا إلى الأرض أو تكاسل بعضهم؛ فقال تعالى: (ولو أرادوا الخروج لأعد وأ لهو عدة ولاكن كره الله انبعا تهو فتبطهم).

فإن قالوا: من الدليل على أن الأمر بالشيء يتضمن إرادته: أنه لا فرق بين قول القائل لغيره في إظهار الخضوع له: إني أفعل ما تريد، وبين قوله: افعل ما تؤمر ؛ فثبت أن الطاعة موافقة الإرادة.

قلنا : نحن لا ننكر اقتران الإرادة بالأمر في بعض الأحوال، أو في غالبها فيما بيننا، ولكن ليس ذلك شرطا في الأمر حتى لا يعقل إلا كذلك. ثم لو كانت الطاعة موافقة للإرادة، لكان الرب سبحانه مطيعا لعبده إذا فعل ما أراده وهويه، ولكان سبحانه عاصيا إذا فعل ما يكرهه . ثم كل مطيع خاضع للمطاع، فلو جاز تسميته مطيعا، لجاز تسميته خاضعا، تعالى الله عنه.

فإن قالوا: الطاعة : موافقة إرادة الآمر .

قلنا : قد أبطلنا قولكم : إن الأمر يتضمن الإرادة بما فيه مقنع.

ثم نقول: إن الواحد قد يريد من غيره فعلا، فيقع ذلك على ما يريده،

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٣٨