تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0063.png) يتعلق بجميع متعلقات الكلام، كما نقول في صفات ذاته من العلم والقدرة والإرادة والإدراك؛ فنقول: كلام الله تعالى خبر عن كل ما يصح الإخبار عنه صدقا وتحقيقا، وهو سبحانه مخبر عن وجود الموجودات وعدم المعدومات وتقدير المقدرات، وخبره متعلق بكل مخبر على ما هو عليه، كما أن علمه متعلق بكل معلوم على ما هو عليه.

فإذا ثبت ذلك من أصلنا: فما أمر الله تعالى به فخبره خبر عن كونه أمرا وكون ذلك الشيء مأمورا به، وما نهى عنه فخبره خبر عن تلك القضية التي وجدناها، وكلامه الواحد يتعلق بهذه المتعلقات على أوصافها، كما قلنا في العلم، وما لم يأمر به ولم ينه عنه فخبره خبر عن ذلك على الوجه الذي علمه، ولو قدرنا أمرا متعلقا بما أخبر أنه لم يأمر به، وأخبر عن كونه غير مأمور به - لتناقض الخبران وأدى إلى الخلف، وذلك مستحيل، وهذا واضح لا خفاء به.

ثم الدليل على إثبات الكلام الأزلي: ما قدمناه من أن الحي يصح أن يتكلم، فلو لم يتصف بالكلام وجب أن يتصف بضده، وذلك آفة ونقص.

والطريقة الثانية)، وهي عمدة شيخنا أبي الحسن وغيره من الأئمة، وذلك أنهم قالوا: قد حصل الاتفاق على أنه سبحانه متكلم بكلام، وأنه لا بد من ضرب من الاختصاص في إضافة الكلام إليه، ثم الاختصاص المتفق عليه مذهبا المقضي به عقلا لا يخلو: إما أن يكون اختصاص قيام كما صزنا إليه،

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٣