تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0062.png) الذي يبديه المتكلم تخرصا من غير أصل . كما قال تعالى خبرا عن الكفار أنهم قالوا: (إن هاذا إلا خلق الأولين) أي: اختلاقهم وأكاذيبهم.

وهذا لا حاصل وراءه؛ إذ الأمة مجمعة على أن كل محدث مخلوق، وعلى أن أقوال الرسل - مع وجوب العصمة لهم - مخلوقة، وأن معرفة الله تعالى مخلوقة، وأن الرب تعالى خالق، ولو كان الخلق ينبئ عن التخرص، لوجب الامتناع من إطلاق الاسم المشتق منه في حق الإله سبحانه.

وأطلق معظم المعتزلة لفظ المخلوق» على كلام الله تعالى.

وذهبت الكرامية إلى أن كلام الله تعالى قديم، وهو قدرته على القول، وقوله حادث قائم بذاته، والقرآن قول الله تعالى وليس بكلام الله تعالى، وزعموا أنه ليس بقائل بقوله.

وذهب ذاهبون من أهل الظاهر إلى الوقف فيما نحن فيه، وقالوا: نطلق القول بأن القرآن محدت؛ تمسكا بقوله تعالى: (ما يأيهم من ذكر من ربهم محدث) . وتوقفوا في إطلاق المخلوق، ومنهم من قطع بأنه ليس بمخلوق، وهم الأكثرون.

واعلموا أن من قضية أصلنا: أن كلام الله تعالى واحد، وهو مع وحدته

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٢