تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0624.png)

قلنا : هل تجوزون من الله تعالى أن يجبر الخلق على الإيمان ويضطرهم إليه ? فإن قالوا: لا؛ لأنه قبيح؛ إذ لا ينتفع بمثل هذا الإيمان؛ فإنه قال تعالى : (فلم يك ينفعهم إيمنهر لما رأوا بأسنا)، ولو سمحت نفوسهم بتجويز إرادة إلجاء الخلق، مع اعتقادهم قبحه، فقد صرحوا بأنه تعالى يريد القبيح - فليتسعوا صدرا بأنه تعالى يريد جملة الكائنات خيرها وشرها.

ثم نقول: فالذي يقدر الله تعالى عليه من الإلجاء لا يجوز أن يريده عندكم، والذي يريده من حصول الإيمان من عباده طوعا واختيارا؛ لينفعهم به - لا يقدر عليه؛ فلا يستقر لكم في ذلك قدم.

ثم نقول: ولا يستقيم لكم الالتجاء إلى الإلجاء من وجه آخر؛ وذلك انهم يفسرون الإلجاء بإظهار الآيات الهائلة، كما قال تعالى: (إن نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت أعنقهو لها خضعين) ، كما نتق تعالى

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٢٤