
621 عليها . والموالاة في حكم الرضا، والمعاداة في حكم الغضب والسخط.
ومن حقق من أئمتنا لم يكع عن تهويل المعتزلة؛ وقال: المحبة في معنى الإرادة ، وكذلك الرضا.
قلت: أما محبة الله تعالى ورضاه، فالتوقيف مرعي في الإطلاق، فإذا ورد الشرع به فهل يفسر؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنهما صفتان خبريتان، الله أعلم بتأويلهما.
ومن سلك طريق التأويل؛ ففيه طريقان:
أحدهما : ما قاله أبو الحسن.
والثاني: أنهما من صفات الأفعال.
قال الإمام: إذا ثبت أن المحبة هي الإرادة؛ فيترتب على ذلك أمر معترض ليس من مقصود الفصل، وهو: أن تعلم أنه سبحانه لا تتعلق به المحبة على الحقيقة؛ فإنها هى الإرادة)، والإرادة لا تتعلق إلا بمتجدد، والرب سبحانه أزلي لا بدء له، وإنما يريد المريد أن يكون ما ليس بكائن ويجوز كونه، أو أن لا يعدم ما يجوز عدمه، وما تبت قدمه استحال عدمه، فلا تتعلق به الإرادة.