تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0619.png) أن يكون على ما هو عليه.

وليس معنى قوله: (إنه يحبه ويرضاه» أنه يراه حسنا أو يثني على صاحبه بفعل، بل يذمه على فعله ويلعنه ويعاقبه عليه.

ومن أصحابنا من قال: مأخد هذه الإطلاقات الشرع؛ فما لم يرد الشرع بإطلاقه لا نطلقه .

وهذا هو الأولى.

وربما يقول هذا القائل: المحبة من الله تعالى صفة خبرية؛ فنتبع في ذلك الخبر.

ومن امتنع من إطلاق المحبة والرضا تحزبوا حزبين:

فقال بعضهم: المحبة والرضا يعبر بهما عن إنعام الله تعالى وإفضاله، وهما من صفات أفعاله، فإذا قيل : أحب الله تعالى عبدا، فليس المراد به تحننا عليه وميلا إليه، بل المعني به: إنعامه على عبده، ومحبة العبد لله تعالى: إذعانه له وانقياده لطاعته؛ فإنه سبحانه يتقدس عن أن يميل أو يمال إليه.

ومن هؤلاء من يحمل المحبة والرضا على الإرادة، ولكنه يقول: إذا تعلقت الإرادة بنعيم يتال عبدا تسمى رحمة ورضا، وإذا تعلقت بنقمة تنال عبدا فإنها تسمى غضبا وسخطا، فالرحمة إذا إرادة النعمة، والمحبة إرادة نعمة مخصوصة، وهذا قول أبي الحسن.

ومن حمل المحبة على صفات الأفعال، حمل الغضب والسخط أيضا (1) في الغنية للشارح 968/2: ومن أصحابنا من قال: ... .

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦١٩