
مصدس
حق هذا الباب أن يذكر عقيب خلق الأعمال، ولكن ذكره الشيخ الإمام اله عل عقيب أحكام التولد، ولنا فيه قدوة.
فقال: مذهب أهل الحق: أن كل حادث مراد لله تعالى، ولا يختص تعلق مشيئته تعالى بصنف من الحوادث دون صنف ، بل هو سبحانه مريد لوقوع جميع الحوادث: خيرها وشرها، نفعها وضرها.
ثم من أئمتنا من أطلق ذلك عاما ولم يطلقه تفصيلا؛ فإذا سئل عن كون الكفر مرادا لله تعالى [لم] يخصص في الجواب ذكر تعلق الإرادة به، وإن كان يعتقده، ولكن تجنب إطلاقه؛ لما فيه من إيهام الزلل؛ إذ قد يتوهم كثير من الناس أن ما يريده الله تعالى يأمر به ويحرض عليه، ورب لفظ يطلق عاما ولا يفصل، فإنك تقول: العالم بما فيه لله تعالى، وإن فرض السؤال في زوجة أو ولد، لم تقل: «الزوجة لله تعالى، وإن كان الملك لله سبحانه تفصيلا وجملة.
فهذه طريقة القدماء من الأئمة.
فأما شيخنا أبو الحسن: فإنه أضاف كل حادث إلى إرادة الله تعالى