 بعضها»؛ لما قدمناه من الدليل.
وزعم النظام: أن الإنسان هو الروح، وأنه هو المشابك لهذا الجسد الظاهر، والجسد درعها وهيكلها، وأنه جوهر واحد غير مختلف الجنس، وأنه حي قادر عالم لنفسه، وأن الروح متى فارقت الجسد بقي الجسد بغير حس ولا عقل ولا فعل.
قال القاضي: هذا القول وإن كان خطا وتركا للإجماع ومخالفة لما عليه أهل اللسان، من أن الإنسان هو هذه الجملة - فإنه قد منع أن يكون الحي الفعال القادر جملة بعضها حي وبعضها ميت. وقوله: إنه جنس يخالف هذه الأجسام» قول فاسد؛ فإن الجواهر جنس واحد، قائمات بأنفسها حاملات للأعراض، ولا يجوز التداخل عليها، لا الكثيف منها ولا اللطيف.
وذهب معمر إلى أن الإنسان عين من الأعيان، لا يجوز عليه التجزو والانقسام، ولا يجوز عليه الحركة والسكون، لا يحويه مكان، ولا يحتاج إلى محل يتمكن فيه، وأنه مدبر هذا البدن ومحركه ومسكنه، ولا يجوز إدراكه ورؤيته.