 الإطلاق ؛ لكيلا يظن ظان أن الأحياء القادرين العلماء ناس كثيرون، وهذا كإطلاقاتهم القول بأن الإنسان حي واحد، مع ثبوت أعداد من الحياة فيه، وإطلاق القول على اليد والرجل بأنها متحركة، مع أن كل (208/ف) جزء فيه حركة متحرك على الحقيقة.
ثم كل ما ألزمونا ينعكس عليهم؛ فإنهم وافقونا على أن المعرفة والإيمان والإقرار إنما توجد في أجزاء مخصوصة، ولا تنبسط على الأجزاء، وإنما الخلاف بيننا يرجع إلى الحكم، والحكم عندنا قد يرجع إلى الجملة توسعا ومجازا، وهم يقولون: إنما يرجع إليهم حقيقة. ثم ناقضوا في مسائل، منها: أن حكم المعرفة والإرادة وصفات القلب إنما ترجع إلى البنية المعدة لها عندهم، ولا يرجع إلى جميع البدن، ثم يسمى جملة الجسد مؤمنا وعارفا وتائبا، وكذلك حكم القذف والزنا.
قال القاضى: وقد أصابوا عندنا في قولهم: الإنسان هو الجملة، وأخطئوا في قولهم: «الجملة فاعلة قادرة حية عالمة بحياة وعلم وقدرة في