تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0594.png) وأحدهما أسعد البرية مثلا، والآخر أشقاهم وأضيقهم معيشة، وقد اتفقت ولادة المولودين على طالع واحد، فما السبب في اختلافهما ? وليس لهم عن هذا جواب يسرني(1 ذكره.

ومما لا جواب لهم عنه: وقوع موت عام في قطر من الأقطار، أو زلزلة، أو قتل ذريع، أو حريق ، أو هدم، أو هلاك سفينة في البحر مع اشتمالها على خلق كثير ، مع اعترافهم بأن السعادة والنحوس تتلقى من طوالع المواليد، فما قولكم في العدد الكثير يصابون بالقتل أو بالموت ?! وما بال نوع واحد من البلية تعمهم ?! وربما تضرب رقاب وتهتك حرمات في يوم زعموا أنه مسعود، وربما يفك رباط أسرى في يوم زعموا أنه منحوس؛ فلا تعويل إذا على الأحكام أصلا.

ومما يضطربون فيه إذا طولبوا به: أن يقال لهم: بم تنكرون على من يزعم أن فوق الأفلاك التي قدرتموها أفلاكا مدبرة لهذه الأفلاك? ولا برهان معهم على استحالة ذلك.

فإن قالوا : لم قلتم: لا تعويل على الأحكام، وقد تصدقون في حكمهم باقتران الكواكب وغير ذلك من أمر الخسوف ?!

* قلنا: أما أمر الخسوفين واتصال الكواكب واقترانها، فليس من الأحكام التي أنكرناها، وإنما ذلك من أمر الحساب؛ فلا سبيل إلى دفعه. فأما الحكم بأن الخسوف أو الاقتران يوجب كذا وكذا، فذلك الذي ننكره.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٩٤