تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0592.png)

593

وذهب فريق منهم إلى أن النجم لا يوجب شيئا، ولا هو فاعل أصلا، ولكن العادة جرت بأن الأنجم إذا تنقلت من مكان إلى مكان أو إذا اتصل بعضها ببعض ، يخلق الله تعالى عند ذلك أمرا من الأمور: من رخص السعر أو غلائه أو نحو ذلك ، وليس ذلك على طريق الإيجاب.

وقد ذهب بعض أهل الحق إلى ذلك، والأكثرون على خلافه.

وذهب قدماء الفلاسفة إلى رد الأحكام، وقطعوا ببطلان مذهب مثبتيها، وتمسكوا في ذلك بوجوه:

منها: أنهم صادفوا آثارا عند اتصال كوكب بكوكب، فما يؤمنهم أن الموجب لذلك الأشكال الأخو التى تحصل لغيرهما من الأنجم عند اتصالهما?! ولا يمتنع أن تكون هذه الآثار الحاصلة عند اقتران الكوكبين مشروطة لثبوت(1 الأشكال الأخر لسائر الأنجم. وإذا كان ذلك من الممكنات ، فلو(2) قدر مثل ذلك الاقتران والاتصال للكوكبين ثانيا وثالثا، فلا يصادف اقترانهما وقوع تلك الأشكال التي اتفقت في المرة الأولى؛ فلا سبيل إلى القضاء بوقوع مثل تلك الآثار لاقتران هذين الكوكبين، ما لم يتفق مثل تلك الأسباب والأشكال.

وهيهات؛ فإن أحكام الكواكب السيارة ممترجة بأحكام الأنجم الثابتة، وكل شكل فلكي نجده في وقت من الأوقات، فلا يتحقق عود ذلك بعينه إلا بعد ستة وثلاثين ألف سنة، (ه20 اف) ومن الذي عهد تكرر(2) تلك الأشكال9! وإذا كان كذلك بطل التعويل على الأحكام.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٩٢