تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0591.png) والمتأخرون الذين أحدثوا الزيج المأموني قطعوا بأن الكواكب الثابتة تقطع الفلك بأربع وعشرين ألف سنة.

وهذا تفاوت بثلث المدة، وهو مستقبح جدا، وكيف يوثق بعد هذا الاختلاف بقولهم وأرصادهم؟!

ومن مناقضاتهم: أن فلك البروج عندهم يتحرك من الشرق إلى الغرب، ثم من الغرب هابطا إلى الشرق، والأنجم السيارة تتحرك بطباعها من الغرب إلى الشرق على نقيض حركة الفلك الذي هو معدل النهار.

وذلك معلوم بطلانه بضرورة العقل؛ فإن تحرك الشمس في جهتين مختلفتين في وقت واحد محال، لا سيما وحركات الأفلاك متداركة، لا تتخللها وقفات ولا سكنات أصلا، ومحصول كلامهم: تقدير حركتين متضادتين في وقت واحد، وذلك محال.

ولو عددنا مناقضاتهم وتحكماتهم، لطال الكلام، وهذا المختصر لا يختمل ذلك، وفي بعض ما أومأنا إليه تنبية على الباقي.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٩١