
قال الإمام ال عليه: مذهب أهل الحق: أن الباري تعالى متكلم، آمر، ناه، مخبر، واعد، متوعد. وقد قدمنا في خلل إثبات أحكام الصفات المعنوية الطريق إلى إثبات العلم بكون الإله سبحانه متكلما... الفصل إلى آخره.
وسبيل تحرير الدليل (119اف) على إثبات كون الرب سبحانه متكلما وأن له كلاما: ما ثبت بأدلة العقول أنه حي، والحي يصح أن يتكلم ويأمر وينهى، كما يصح أن يعلم ويقدر، فلو لم يتصف بالكلام وجب أن يتصف بضده، كما أنه لو يتصف بالعلم وجب أن يتصف بضده.
وقد قام الدليل على ثبوت أضداد الكلام، وأبطلنا قول من قال: «إنه من صفات الأفعال، وفي ثبوت ضد للكلام قديم نفي لكون الإله سبحانه آمرا ناهيا واعدا متوعدا، وذلك محال. ولأن أضداد الكلام نقائص، فلو كان الرب سبحانه موصوفا بها أو ببعضها لكان ذا آفة، ويتعالى الله عن النقائص والآفات.
ولهم على هذا أسئلة ذكرناها في باب إثبات العلم بأحكام الصفات.
وبما تمسك به الأصحاب : أن قالوا: قد ثبت أنه سبحانه ملك مطاع، ومن حكم الملك: أن يكون له أمر مطاع ونهفمي متبع ممتقل.