
59 الدوام، فلما لم يسمع إلا حالة واحدة علم أنه عرض.
ولهؤلاء شبه مبنية على مجاري العادات، ويجوز انخراق العادة فيها، فأضربنا عنها.
فإن قيل: إذا قرع الطست، فإنه يطن ويتمادى طنينه زمانا، من غير أن نتخيل في أجزائه اصطكاكا؛ فإنها متراصفة؛ فكيف يستقيم هذا على قول أبي الحسن حيث قال: «الصوت : اصطكاك الجرمين، وهو نوع من الحركة»؟!
قلنا: لا ننكر أن يكون في أجزاء الطست تخلخل، فيسلك فيه الهواء، فيصك بعض أجزائه ببعض؛ لأنه إنما يطن ما دام يتحرك.
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨