تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0587.png) - باب الرد على الطبائعيين والفلاسفة * والتركب والانحلال حسب ما تركب الأسطقسات في هذا العالم?! وإذا سئلوا عن تحقيق فرق بين الأجرام العلوية وبين الأجسام السفلية لم يرجعوا إلى آصل.

وحق المطالب أن يعضد كلامه بتجانس الأجرام والمواد، ثم المواد لا تختلف لأنفسها، وإنما ييول اختلافها إلى الصور، ومن موجب هذا الأصل: أن يجوز على كل جسم ما يجوز على الآخر؛ والذي يوضح ذلك: أن البسائط في هذا العالم تحول عن صورها بأن تتركب ويحول عنصر إلى صورة عنصر آخر ، وإذا كانت البسائط تحول وجب مثل ذلك فيما له حكم البسائط (،20اف) في العالم العلوي، وإذا امتنع ذلك لزم مثله في مواد هذا العالم وبسائطه.

ومما يوضح غرضنا: أن الأنجم يؤثر بعضها في بعض في إطلاقهم، ثم يختلف أثرها باختلاف مراتبها ومواقعها واتصالاتها؛ إذ النجم تحت الشعاع على خلافه إذا كان خارجا من الشعاع، أعني: شعاع الشمس، وتختلف أحكامه بالتصرف والهبوط والرجوع والاستقامة، وكونه في بنية(2) أو ناظرا إليه، في أمور يطل تتبعها، وكل ذلك تصريح منهم بقبول الأنجم للآثار واختلاف الأحكام.

وإن أولوا ما أطلقوه من ألفاظهم، وحملوه على غير ما تثبئ عنه ظواهر الألفاظ - وبخوا على ذلك، وسقطت الثقة بكل ما يذكرونه من الطبائع والآثار الطبيعية في هذا العالم؛ فإنه لو قال قائل: لا معنى لإطلاقكم أن الزنجبيل حار بطبعه - إلا أن الله تعالى أجرى العادة بأن من يتناوله يخلق فيه حرارة. وكذلك

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٨٧