تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0584.png)

قلنا : الروحاني: إما أن يكون بسيطا كالموجب الأول، وإما أن يكون في حكم ما له صورة، فإن كان في حكم ما له صورة؛ فقد أؤجبه المبدأ مع انقطاع المباشرة بينهما، وإن كان بسيطا حقا، وكذلك أوجبه المبدا، فليس يمتنع أيضا أن يستند المبدأ إلى موجب آخر. ولين جاز أن يوجب الروحاني البسيط متصورا، لم لا يوجب الموجود الأول متصورا ?! وهذا مما لا جواب عنه .

فإن قالوا: [النفس](2) تناسب الأجرام من وجه، وتناسب العقل من وجه، والعقل كذلك يناسب النفس من وجه، ويناسب المبدأ من وجه.

* قلنا: [كيف]( يتبت للشيء الواحد وجهان مختلفان ?! ولو ساغ ذلك ساغ أيضا ثبوت وجهين للمبدأ، ولو جاز أن يوجب الموجود الأول المتشكل بواسطتين ، هما: العقل والنفس، فلم لا يجوز أن يوجب الشكل بوسائط ? إذ لا عدد أولى من عدد ، فما المانع من ثبوت عقول ونفوس كثيرة ?

وإنما وقعوا في هذه المباهتات(، لقولهم: إن المقتضي للكائنات إنما يقتضيها بطريق: الإيجاب ، أو بالفيض، أو بحلول النفس»(2)؛ فأخوجهم هذا القول إلى إثبات مناسبة بين الموجب والموجب.

وقد أقمنا نحن الأدلة على أنه سبحانه يفيضها بقدرته وإيثاره على وفق (1) في الغنية للشارح 948/2: المناسبة.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٨٤