تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0057.png) 58 لمصاكتها الألم، ويستحيل ذلك إلا من الأجسام.

قلنا: الذي يصاك السمع محل الصوت، وهو الهواء دون ما فيه من العرض.

وأيضا: فلو كان الصوت جسما، لكان مسموعا على الدوام؛ إذ لا يفنى الجسم.

[قلت: والنظام يمنع ذلك؛ فإنه يقول بتجدد الأجسام. وهذا جحد للضرورة](، فإن من) تكلم بفصول يسمع الأول والآخر، ويفصل بينهما.

فإن قالوا: الإنسان يتكلم في مهب الريح، فيسمع من هو دونه ولا يسمع من هو فوقه، فلولا أنه جسم تدفعه الريح إلى جهة انحداره، لكان يسمعه كل من حول المتكلم به.

ونحن قد أبطلنا قول النظام؛ بأن المتكلم قد يتكلم بكلمة واحدة، فيسمعها الخلق الكثير على منازل مختلفة من المتكلم، والشيء الواحد كيف يفرع مسامعهم دفعة واحدة مع كثرتهم ?! وكيف تصير الكلمة الواحدة كلمات بعدد السامعين؟.

ثم الذي أوجب فساد شبهته(4) : أن الإنسان قد يطبق شفتيه ويتنختع، فيوجد الصوت في جوفه ويسمع السامع منه، وقد يسد فمه وأنفه ويقبض عليهما، ومع ذلك تسمع القزقرة والتنختح، ثم لو كان ذلك جسما لسمع على

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٧